إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٩ - «سنة سبع و ثلاثين و ثمانمائة»
«سنة سبع و ثلاثين و ثمانمائة»
فيها- فى ليلة الجمعة سادس عشر جمادى الأولى- حصل مطر قوي سالت منه الأودية، فلما كان بعد العشاء بهجعة جاء سيل وادي إبراهيم فتلاقى مع سيل وادى أجياد عند باب الحزورة [١]، فدخل المسجد الحرام، و بلغ علوه باب الكعبة الشريفة بمحاذاة عتبة الباب الشريف، فلما أصبح الناس يوم الجمعة و ساروا إلى المسجد الحرام صار الماء بحرا إلى عتبة باب إبراهيم حتى خرج الماء و بقي بالمسجد طين فى سائر أرضه قدر نصف ذراع في ارتفاعه، فانتدب الخواجا شهاب الدين أحمد بن على الكواز [٢] لإزالة ذلك فرفع جميعه، و بطح المسجد
[١] باب الحزورة: و هو من أبواب الجهة الغربية من المسجد الحرام.
و الحزوزة اسم لسوق في الجاهلية كانت في هذا المكان، ثم دخلت في المسجد في توسعة الخليفة المهدى الثانية سنة ١٦٩ ه. ثم دخلت زمن الأزرقي بباب بني حكيم بن حزام، و بباب بني الزبير بن العوام. و بباب الحزامية. و في عهد الفاسي عرف بباب البقالين. و بباب بني حكيم ابن حزام، و يعرف الآن بباب الوداع. أحدثه الخليفة المهدى في عمارته الثانية، و جددت عمارته من قبل السلطان فرج بن برقوق سنة ٨٠٤ ه بعد أن أنتهى من عمارة ما احترق من عمارة المسجد الحرام سنة ٨٠٢ ه و انظر: تاريخ عمارة المسجد الحرام ١٢٥- ١٢٧، و أخبار مكة ٢: ٩١، و شفاء الغرام: ١: ٢٣٩.
[٢] الضوء اللامع ٢: ٤٣ برقم ١١٧، و الدر الكمين. و فيهما: «له قرب في إصلاح المسجد الحرام، و عين حنين. و جدد المولد النبوى. و عمل سبيلا بالأبطح، و كان سخيا جوادا ممدحا، تضعضع حاله فخدم في الدولة الكلبرجية. و مات بالهند. و لم يذكر تاريخ وفاته».