إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٠٢ - «سنة أربعين و ثمانمائة»
و هلك نحو مائة نفس [١]، و فى ذلك أنشدني نور الدين على بن محمد ابن عبد المغيث المنادي الدلّال [٢] فى يوم الأربعاء حادي عشر شوال سنة أربعين و ثمانمائة بالمسجد الحرام، و مرة أخرى في يوم الاثنين ثاني صفر سنة إحدى و أربعين بساحل جدة قوله فى ذلك:
لما طغوا الساكنين بجدة* * * و صيّروا بغيهم تجارة
بهم أحاط الجحيم فصارت* * * و قودها الناس و الحجارة
و قوله في ذلك أيضا:
لما طغوا ساكني جدة يا أولي الأبصار* * * و قد أباحوا المعاصي بين الورى جهار
[٣]
نزل بهم نجم ربّاني بلا إنكار* * * بذنبهم حرّقوا ما صار لهم آثار
و فيها- فى شوال- أيضا وقع بين القواد العمرة و الترك [٤] بجدة نترة [٥] بدكة يجلس عليها القواد ذوو عمر بالقرب من الفرضة، و كان
[١] في السلوك ٤/ ٢: ١٠١٠ ان سبب الحريق كان نزول صاعقة.
[٢] سترد ترجمة ضمن وفيات سنة ٨٥٢ ه.
[٣] كذا في ت و في م «في الورى اجهار».
[٤] هذا اللفظ سقط في «ت».
[٥] في الاصول «بيرة» و المثبت عن غاية المرام، و ما سيرد في الصفحة التالية.
و النترة: التجاذب أو القذف بالأيدى، و منه نتر الكلام أى غلّظه و شددّه (المعجم الوسيط).