إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٨١ - «سنة تسع و سبعين و ثمانمائة»
و فيها- في عصر يوم الأحد خامس عشرى القعدة- وصل جماعة من الحاج و معهم قريب الثلاثمائة جمل، و معهم منبر المسجد الحرام، فوضع بالمسجد الحرام. ثم شرع في تركيبه و جمعه فركب وسط المسجد أمام باب السلام يوم الاثنين و يوم الثلاثاء، ثم جر في عصره إلى عند المطاف، ثم في ليلة الأربعاء فك القديم و جر الجديد إلى محله، و خطب عليه الخطيب يوم الجمعة سلخ القعدة [١].
و فيها- في يوم الأربعاء ثامن عشرى القعدة- دخلت خوند الخصبكية زينب بنت علي بن خليل [٢] و أحمد بن خاير بك إلى مكة المشرفة، و في خدمتها/ الأمير الكبير أزبك، و صاحب مكة المشرفة محمد بن بركات، و ولده بركات، و قاضي القضاة الشافعي برهان الدين بن ظهيرة و ولده، و أخوه و أمير المحمل جاني بك دوادار السلطان- كان- و أمير أول يشبك الخشن [٣] و أزبك الخازندار و باش الترك مغلباى و العلاء بن خصبك والد جهة المقام [٤] الشريف، و الخواجا جمال الدين الطاهر، و أولاد ابن الجيعان، و سالم مباشر
[١] الضوء اللامع ٦: ٢٠٧، و الاعلام باعلام بيت اللّه الحرام ٢٢٤ و فيه:
أن الخطيب خطب عليه في أول ذى الحجة.
[٢] كذا في الأصول: و زينب الخصبكية هذه هي زوجة الأشرف إينال و قد حجت سنة ٨٦١ في إمرة زوجها انظر هذا الكتاب ص ٣٧٢ حاشية ٣ و في (بدائع الزهور ٣: ١٠٤) ان التى حجت فى هذه السنة هى فاطمة بنت علاء الدين خاصبك».
[٣] كذا في الأصول و في بدائع الزهور ٣: ١٠٤ يشبك الخشن الإينالي و في درر الفرائد المنظمة ٣٣٧ «يشبك الحسني».
[٤] جهة المقام الشريف: كناية عن زوجة السلطان، و المراد المرأة الجليلة زوجة الرجل الجليل، و أنظر التعريف بمصطلحات صبح الاعشى ٩٣.