إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٢ - «سنة اثنتين و ثلاثين و ثمانمائة»
بذلك، و وصل مع ذلك مرسوم بطلب إياس مملوك ديوانه الكيلاني المقتول فى السنة التي قبلها لأجل الفحص عن ماله. و كذلك رسم بطلب زوجة الناخودة إبراهيم المشنوق في جدة، و بطلب ولده أيضا لأجل الفحص عن أمواله و محاققة بعضهم بعضا بين يدي السلطان. فسافروا كلهم مع النجابة فى يوم الجمعة خامس عشر ربيع الآخر إلى القاهرة.
و فيها- في أول ربيع الآخر أيضا- شرع الأمير مقبل القديدي في عمارة عين حنين، و بدأ من بازان [١] التى عند الصفا و هو طالع إلى فوق.
و فيها- في أول ربيع الآخر- أيضا شرع القديدي فى عمارة الميضأة الصّرغتمشية [٢] الملاصقة للبيمارستان [٣].
[١] المراد: بركة بازان و كانت قرب الحرم و سمي بابه الذي بجانبها باب بازان، و قد سماه الأزرقي باب بني عائذ (أخبار مكة ٢: ٩٠ و شفاء الغرام ١: ٢٣٨).
[٢] الميضأة الصرغتمشية: و تنسب للأمير صرغتمش الناصري، أحد كبار الأمراء في دولة الملك الناصر حسن بن الناصر محمد بن قلاوون، و تقع بين البيمارستان المستنصري و رباط أم الخليفة، و تاريخ عمارتها سنة ٧٥٩ ه ثم عمرها بعض تجار الشام، ثم عمرت سنة ٨١١ من مال أوصى به تجار العجم (شفاء الغرام ١: ٣٥٠).
[٣] البيمارستان: كلمة فارسية من مقطعين «بيمار» بمعنى مريض و «ستان» بمعنى مكان، أي مكان معالجة المرضى، أي مستشفى (د. صالح لمعي- التراث المعماري ١١٧).-