إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٧٩ - «سنة ست و أربعين و ثمانمائة»
و ينسحبون إلى جهة السيد بركات، فانسحب معهم السيد أحمد بن إبراهيم بن حسن بن عجلان، و لم يبق مع السيد علي سوى أخيه إبراهيم و ابن عمه علي بن محمد بن عجلان، و ذوي رميثة، و بعض ذوي أبى نمي و جميع ذوي عجلان، و عبيد السيد حسن، فعند ذلك.
أشار على السيد علي بن حسن بعض أصحابه بأن يتوجه نحو مكة، و يرسل إلى الأمير من مكة و المماليك و الأشراف، فتوجه السيد علي في ليلة/ الأحد إلى حدّا- بفتح الحاء المهملة- هو و من معه من ذوي عجلان و الأشراف، و فارقه عبيد أبيه [١] و أقاموا بجدة، فلما كان صبح يوم الأحد دخل جدة السيد بركات و من معه، و لاقاه عبيد أبيه، و عسكر المراكب، و كانت دخلة عظيمة قطع كل من رأى تلك الدخلة بأنه لا يخرج من جدة، و نادى بالأمان و الاطمئنان، و البيع و الشراء، و أرسل إلى المباشرين بأن ينزلوا إليه، فامتنعوا. فلما كان صبح يوم الاثنين طلب الشريف بركات التجار و النواخيذ و الهنود و غيرهم، و طلب منهم من كل مركب أربعة آلاف دينار، فأجابوه:
إن المراكب مختلفة فيها كبير و فيها صغير، و من المراكب ما [٢] لا يساوي شحنته خمسمائة دينار، فاتفق رأي التجار على أن يعطوه نصف العشر بطريق ما أخذ الشريف علي، و كان نحوا من أربعين ألف دينار،
[١] في «م» ابنة و المثبت من «ت» و هو الصواب، لان العبيد عبيد السيد حسن والد على و بركات كما تقدم.
[٢] في الاصول «من» و هي للعاقل و المثبت يقتضيه غير العاقل و هي السفن.