إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٩٦ - «سنة ثلاث و ستين و ثمانمائة»
بسادس عشرى جمادى الآخرة و أقام بمكة إلى ظهر يوم الثلاثاء سابع عشر شعبان و سافر إلى جدة [١].
و فيها- فى عصر يوم الاثنين سادس شوال- توجه السيد محمد بن بركات إلى الشرق [٢] غازيا عرب البقوم، فصبّحهم فى يوم الخميس تاسع الشهر، و أغار عليهم و غنم منهم أموالا كثيرة و قتل منهم جماعة. و لم يقتل من جماعة الشريف إلا عبد من عبيده و رجل آخر من العرب يقال له لهيب [٣] و وصل العلم بذلك بعد جمعة ظنا.
و فيها- في ربيع الآخر- غلت الأسعار بمكة فبيعت الغرارة الحنطة بسبعة و نصف، و كذلك الذرة و الدخن، و بلغ المن السمن ثلاثة أشرفية [٤].
و فيها حجت بدرية ابنة السلطان الأشرف إينال مع زوجها أمير الحاج المصرى برد بك الدوادار مملوك والدها في تجمل زائد [٥] و قدم مع الحاج القاضى محب الدين عبد القادر بن عبد اللطيف بن أبى الفتح الحسنى الفاسي (يحمل) [٦] مثالا لقضاء الحنابلة بمكة، و توليته
[١] الدر الكمين.
[٢] غاية المرام. من ترجمته.
[٣] فى الأصول «لهب» و المثبت عن الضوء اللامع ٦: ٢٣٣ برقم ٨٠٧.
[٤] درر الفرائد المنظمة ٣٣٣.
[٥] النجوم ١٦: ١٢٩، ١٣٣، و درر الفرائد المنظمة ٣٣٣، و بدائع الزهور ٢: ٣٥٤.
[٦] إضافة يستقيم بها السياق.