إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢١٠ - «سنة سبع و أربعين و ثمانمائة»
جمادى الآخرة و أقاموا بمكة مدة شهر رجب) [١] ثم عند انقضاء الشهر توجهوا إلى أم الدمن، و أقاموا بها بأجمعهم، فلما كان نصف الليل من ليلة الثلاثاء عاشر شعبان، دخل السيد زاهر و بعض الأشراف ذوي أبى نمي فى نحو عشرين فرسا و جماعة من ذوي عجلان، مشأة مكة المشرفة من أعلاها و تسور بعض ذوي عجلان على بيت أحمد البوني فشعر بهم، فتسور إلى بيت بجانبه، و دخل عشة كانت فيه، ففطن به/ من تسور بيته من ذوي عجلان فأخرجوه، و خرجوا من قفا بيته من زقاق الغولة [٢] و توجهوا به إلى الردم، و كانت خيل الأشراف ذوي أبي نمي، قياما بالردم، فأخذوه، و حملوه على كفل فرس، و خرجوا به إلى الأبطح فتوجهت الخيل نحو أذاخر، و توجهت الرجالة معهم البوني، نحو الحجون، و توجهوا نحو وادي مر، و هو يسير معهم إلى أن وصلوا المكان المعروف بحجر الزيلع [٣] فوجدوا جماعة من أهل الوادي متوجهين
[١] سقط فى «ت».
[٢] يبدو ان هذا الزقاق كان موقعه جهة شارع الغزة أو الجودرية لكن في الوقت الحاضر ليس له أثر أو ذكر في تلك الجهات.
[٣] حجر الزيلع: بدراسة ميدانية أفادني الشيخ سليمان اللحيانى. و هو من شيوخ وادى سرف- الطريق بين مكة و وادى مر- انه لا يوجد بين مكة و وادى مر موضع، بهذا الاسم، و يقول: و لعل المقصود هو موضع الحصاة، و الحصاة هى صخرة ضخمة كانت قائمة في المكان الذى فيه في الوقت الحاضر مركز حجز سيارات الحج الصغيرة .. فكان هذا المكان يسمى بالحصاة. لوجود هذه الصخرة.