إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٦٢ - «سنة أربع و أربعين و ثمانمائة»
و فيها رسم السلطان بإحضار ولي الدين بن قاسم [و كان قد رسم بإحضاره] [١] غير مرة، آخرها أنه كتب للأمير سودون المحمدي بتجهيزه من مكة في البحر إلى القاهرة، فأخرجه من مكة، و أركبه البحر من جدة فنزل ينبع و مضى إلى المدينة النبوية، ثم عاد إلى ينبع، و كتب إلى السلطان يعتذر عن الحضور فلم يقبل السلطان عذره، و جهز له خاصكيا [٢]، و رسم له بأن يأخذ تسفيره منه ألف دينار، فسافر به من مكة إلى القاهرة/
و فيها- فى رمضان- قدمت الرجبية [٣]، و فيها ناظر جدة تقي الدين عبد الرحمن بن تاج الدين عبد الوهاب بن نصر اللّه [٤]،
[١] إضافة عن السلوك ٤/ ٣: ١٢١٧، و انظر ص ١٢٢٢ ففيها خبر القبض عليه.
[٢] الخاصكى: هو أحد أفراد الخاصكية، أو صبيان الخاص و هم جماعة من أخصاء السلطان أو الخليفة، و قد يصل عددهم الى نحو خمسمائة نفر منهم الامراء و غيرهم، كما تسمى هذه الجماعة بالجوانية، و كان أفراد الخاصكية ينضمون الى خدمة السلطان، و هم صغار، و كان هو الذى يتولى تربيتهم.
و كان من أعمالهم القيام بالاعمال الشريفة و المهمة بالنسبة للدولة عامة او للسلطان خاصة. (صبح الاعشى ٣: ٤٧٧، و الفنون الاسلامية ١: ٤٦٢- ٤٦٦)
[٣] و أميرها الامير تمرباي (عقد الجمان ٢٣٣ أ).
[٤] الضوء اللامع ٤: ٩١ برقم ٢٦٦، و السلوك ٤/ ٣: ١٢١٥، و فيهما:
عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن نصر اللّه التقي تاج الدين.
من بيت شهير، كان أحد موقعي الدست، و ناظر دار الضرب. ثم تولى-