إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٤٨ - «سنة أربع و ثمانين و ثمانمائة»
الأربعة و شيخا و أربعين طالبا [١] للحضور و للدرس و ستة أنفس قراء [٢] ثم بعد وقت عوّضوا نفر شباك و خادما للربعة و خادم المصحف الشيخ [٣] و هو قاضي القضاة الشافعي و داعيا و كاتب غيبة و قارىء البخارى و فراشين و بوابا و وقادا و حبارا و ثلاثة مؤذنين و مسبلا بسبيله و عشرة أيتام و مؤنتهم [٤]، و ناظرا على الرباط و هو أخو القاضي الشافعي فخر الدين أبو بكر بن ظهيرة، و شيخا للرباط و هو الشيخ شمس الدين المسيرى. و حضر المذكورون، و صبح يوم الجمعة ثالث عشر ذى الحجة [٥]- جلس السلطان بأبواب المطاف- [٥] و القاضي الشافعي بصدر الإيوان و قدامه المصحف على الكرسي و فرق على الحاضرين أجزاء و أخذ السلطان أيضا جزءا و ختم القاضي الشافعي، و لم يؤخذ/ من السلطان الجزء حتى وضعه بنفسه، و مد للحاضرين سماط حلّوى بدور المدرسة، و نزل السلطان و جلس مع القضاة و الناس ثم أسقوا سكرا و سوبية [٦] و انصرفوا.
فلما كان يوم سفر السلطان و هو يوم السبت رابع عشر الحجة أمر السلطان أن يهدم سبيل أم الحسين بنت القاضي شهاب الدين الطبرى، الكائن بالمسعى المعظم بالقرب من المروة على يمين الذاهب
[١] الاعلام بأعلام بيت اللّه الحرام ٢٢٥.
[٢] كذا في «ت» و في «م» «قراء صفة».
[٣] كذا في الاصول و لعله يعنى المصحف الكبير.
[٤] كذا في الأصول و في الاعلام باعلام بيت اللّه الحرام ٢٢٦ «و جعل فقيها يعلم أربعين صبيا من الأيتام، و رتب لكل واحد من الايتام».
[٥] كذا في «ت» و في «م» و السلطان جالس يطوف الأبواب القبلي.
[٦] السوبية هو صافي الماء بعد نقع الخبز الجاف به أو الشعير فيه فترة تتراوح بين اليومين او الثلاثة».