إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٠٢ - «سنة احدى و ثمانين و ثمانمائة»
و فيها- في ليلة الجمعة تاسع جمادى الأولى- وصل إلى مكة من جدة نائبها البدرى أبو الفتح المنوفي، و في ثاني تاريخه اجتمع السيد الشريف و نائب جدة و قاضي القضاة الشافعي برهان الدين بن ظهيرة و أخوه القاضي كمال الدين، و القاضي المالكي نور الدين علي بن أبي اليمن النويرى و باش الترك قاني باى، و قرىء مرسوم للشريف و للقاضي الشافعي و تاريخهما حادى عشر صفر، و مرسوم الشريف يتضمن وصول الحاج و هم شاكرون [١] منه و الثناء على باش الترك قاني باى و أنه من المقربين عندنا [٢] و أننا/ أرسلنا لك خلعة و كذا لولدك و للقاضي الشافعي و لأخيه و لباش الترك، و مرسوم القاضي يتضمن وصول ضبط تركة النورى بن الحريش فشكرنا فعلكم على ذلك، و أن تستولوا على ما يصل إليه من الهند و أنا أرسلنا لك خلعة. فلبس المذكورون كلهم خلعهم إلا القاضي المالكي فقال:
ما ثم مرسوم أولا؟ فقيل له: ما ثم مرسوم. و قال القاضي الشافعي البس و أنا أخبرك. فقال: لا، إلا أن يحضر مرسوم.
فقال القاضي الشافعي لولده: هات المرسوم الذى معك. فأحضره و هو مرسوم للقاضي شرف الدين الأنصارى لكنه لم يصل إلا بعد موته، فقرأ القاضي محل الحاجة منه [٣] و هو أن الشيخ يحيى العلمي لما أمتنع من تولية القضاء و أراد القاضي شرف الدين الأنصارى تولية القاضي نور الدين بن أبي اليمن فامتنع من ذلك لكونه أراد لبسه
[١] غاية المرام، و الدر الكمين. ضمن ترجمة محمد بن بركات.
[٢] سقط في «ت».
[٣] سقط في «ت».