إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٨٣ - «سنة ست و أربعين و ثمانمائة»
المماليك السلطانية إلى وادي الآبار، فأقاموا بها [١].
و فيها فى ليلة الخميس تاسع ربيع الآخر- وصل الخبر إلى مكة [١] (بولاية قضاء مكة) [٢] المشرفة، و أعمالها و نظر الأوقاف و الربط و الأيتام للقاضي جلال الدين أبي السعادات محمد بن محمد بن محمد بن حسين بن ظهيرة القرشي [٣] فلما كان صبح يوم الأربعاء خامس عشر الشهر قدم القاضي المذكور، بالتوقيع و الخلعة، فقريء التوقيع و هو مؤرخ بعاشر شهر ربيع الأول، بحضرة السيد على بن حسن و القضاة و الأعيان، و ألبس التشريف فسرّ أهل مكة بذلك كثيرا، و كان يوما مشهودا، فكان كما قيل:
لقد زها المقدم اليوم مكة* * * و ألبس من في أخشبيها تيمّنا
و استناب في القضاء بمكة ولده محب الدين أبا الطيب أحمد، و فى القضاء و الخطابة بجدة ابن أخيه أبا البركات محمد بن علي بن أبي البركات القرشي [٤].
و فيها- فى ليلة الجمعة سابع عشر شعبان- وصلت الرجبية
[١] الخبر من أول أحداث هذه السنة إلى هنا باختصار ضمن ترجمة بركات و أخيه على في الدر الكمين، و غاية المرام.
[٢] إضافة يستقيم بها السياق.
[٣] في الأصول (أبي البركات محمد بن علي بن أبي البركات بن ظهيرة) و المثبت عن الدر الكمين، و معجم الشيوخ برقم ٢٩٠، و التبر المسبوك ٤٢.
[٤] الدر الكمين.