إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٢٦ - «سنة سبع و خمسين و ثمانمائة»
برد بك التاجي إلى القاهرة في البحر [١].
و فيها فى رمضان وصل علي بن أبي سعد الحجر [٢] من صوب اليمن، و نزل على السيد بركات بوادي الآبار، و سأل من السيد بركات السكنى بمكة و أعمالها، فامتنع السيد بركات من ذلك و أمره بالرجوع من حيث جاء. فسأل السيد بركات أن يرسل معه أحدا إلى مكان يأمن فيه على نفسه؛ فبعث معه بعض غلمانه إلى أن أوصلوه إلى مكان أمرهم فيه بالرجوع و قال: أمنت فيه على نفسي؛ فرجعوا؛ فلما أن فارقوه رجع الشريف علي بن أبي سعد و نزل على جماعة القواد ذوي عمر بالعد. و نزل على إمرأة فارس بن محمد بن سنان، كان ذلك بمواطأة من الشريف على بن سعد و القواد ذوي عمر، فأرسلت إلى جماعة من بني عم زوجها- و كان زوجها غائبا- فتوجهوا إلى السيد بركات بوادي الآبار و تكلموا معه في ذلك، فامتنع أشد الامتناع، فلما أن ردهم السيد بركات أخذتهم الحمية فراسلوا الأشراف ذوي أبى نميّ على الحلف [٣] على السيد بركات، و أن يكونوا يدا واحدة، فقالت الأشراف: ما نفعل شيئا من ذلك إلا إن ركب جماعة من أعيانكم إلينا. فركب جماعة من أعيان القواد إلى الأشراف بخيف بني شديد، و اتفقوا هم و إياهم و قالوا: ما يكون
[١] الدر الكمين.
[٢] المرجع السابق.
[٣] في الاصول «الخلف» و المثبت يتفق مع ما سيرد من التحالف على الشريف بركات.