إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٩٥ - «سنة تسع و ثلاثين و ثمانمائة»
بعده ابنه المظفر أحمد فأمضى هدية أبيه، و زادها/ من عنده هدية أخرى فيها ألفا شاش [١]، و عدة ثياب بيرم [٢] و خدام طواشية [و طرف، و جهز الجميع، و بعث معهم عدة من خدامه الطواشية] [٣] و على أيديهم خمسة آلاف شاش ليبيعوها و يشتروا بها أمتعة: فركبوا البحر فحيّرهم الريح و ألقاهم إلى بعض جزائر ذيبة.
فمات بها الطواشي المجهز من مصر، و بلغ صاحب ذيبة أنه عتيق غير [٤] السلطان، فأخذ ما تركه و لم يتعرض لشيء من الهدية، فاتفق مع ذلك قتل ملك بنجالة أحمد بن جلال الدين الذي جهز الهدية الثانية، و قيام آخر بعده، فلما اعتدل الريح ساروا عن ذيبة إلى أن قربوا جدة غرق مركبهم بما فيه عن آخره، فنهض الصاحب كريم الدين من مكة. و قد بلغه الخبر، حتى نزل جدة، و ندب الناس، فأخرج من تحت الماء الشاشات و الثياب البيرم. و بعد مكثها في الماء
- ما يتداول به فى العالم المغولى من نهاية القرن الثامن الهجرى إلى نهاية القرن العاشر الهجرى، و يتراوح وزنها بين ٢٠ و ٢٥ حبة أى (٣، ١ إلى ٩٥، ١ غرام) و قام بسبك هذه العملة الإيلخانيون المتأخرون.
ثم سكت من الذهب وزنتها ثلاثة مثاقيل، و تعرف بالتنكة الحمراء و كل مائة الف تنكة من الذهب تسمى نكا.
(صبح الأعشى ٥: ٨٤ و دائرة المعارف الاسلامية).
[١] الشاش: قماش من الحرير الرفيع يلف حول العمامة، و قد يكون موصولا بطرفه حرير أبيض مزخرف مرقوم بألقاب السلطان مع نقوش باهرة من الحرير الملون. (نظم دولة سلاطين المماليك- نظم البلاط- ٧٧).
[٢] البيارم: نوع من الأرز (إنباء الغمر ٣: ٤٠٢).
[٣] إضافة من السلوك ٤/ ٢: ٩٧٧.
[٤] هذا اللفظ سقط فى ت.