إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٧٣ - «سنة سبع و ثلاثين و ثمانمائة»
خمسة عشر يوما ثم بعد ذلك عقد مجلس حضر فيه القاضي الشافعي بمكة محمد بن [علي] [١] بن عيسى الشيبي، و ادعى أبو البركات النويري بطريق الوكالة عن أخيه أن عمر بن عبد العزيز نزل له عن نصف الوظيفة المذكورة، فقامت بينه، فقال الشيبي نعم كان ذلك و قررته فيه فباشر بعد ذلك أبو الفضل بن عبد الرحمن النويري [٢].
*** و فيها مات قاضي مكة و ناظر الحرم الشريف. جمال الدين محمد بن علي بن عيسى [٣] الشيبي، في ليلة الجمعة ثامن عشر ربيع الأول. و أعيد بعده لقضاء مكة و نظر الحرم القاضي جلال الدين أبو السعادات بن ظهيرة، في ثامن عشر جمادى الآخرة، ثم عزل القاضي أبو السعادات في ذي الحجة عن نظر الحرم فقظ بداود بن على الكيلاني؛ ببذل [٤] مال للسلطان. فلما قريء توقيعه بالمسجد الحرام أنكر صاحب مكة السيد بركات و أهل مكة ذلك، و منع
[١] اضافة عن ترجمته الآتية في وفيات هذه السنة و عقد الجمان ٢١٧ أ.
[٢] و الخبر في ترجمة أبي عبد اللّه محمد بن على بن أحمد النويرى في الدر الكمين، و معجم الشيوخ ٢٤٢ برقم ٢٤٦، و ترجمة أبي الفضل محمد ابن عبد الرحمن النويرى في الدر الكمين و الضوء اللامع ٧: ٢٩٢ برقم ٧٥٥.
[٣] كذا في الاصول. و في الدر الكمين و النجوم الزاهرة ١٥: ١٨٦ و السلوك ٤/ ٢: ٩٢٢ و فيهما: محمد بن على بن ابي بكر بن محمد، و لم يرد فيهما ابن عيسى.
و انظر الخبر في ترجمة جلال الدين أبي السعادات محمد بن ظهيرة في الضوء اللامع ٩: ٢١٤ و الدر الكمين.
[٤] البذل: لفظ يطلق على الرشوة في مصطلحات ذلك العصر.
(النجوم الزاهرة ١٥: ٢١٧ حاشية).