إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٧٩ - «سنة اثنتين و سبعين و ثمانمائة»
مصر على السويس و وصل السيد محمد بن بركات إلى مكة ليلة السبت حادى عشر الشهر، و قرئت المراسيم بالحطيم، و لبس الشريف خلعة و كذا القاضي الشافعي. و أبناء الطاهر و باش المماليك طوغان شيخ.
و فيها- فى يوم الثلاثاء رابع عشرى جمادى الأولى- كان عند عبد القادر بن الخواجا زين العابدين جماعة على ساباط [١] منهم ابن عمه دليم و يماني مطرب يعرف بالواسطى. فلما كان في آخر النهار نزّلوا الواسطي في البيت ليطلع لهم بشراب، فمات فيه و قيل إن ذلك من الخمول فنزل علي بن دليم فمات كذلك فاجتمع الناس و أحاطوا و ظنوا أن ذلك من الجان، ثم أختفى زين العابدين مدة. ثم ظهر و لم يحصل له كدر و ذلك بوساطة القاضي الشافعي فإن الشريف/ أراد [٢]- الكلام فى القضية- [٢] فأسكته القاضي الشافعي و اللّه يصلح أحوال المسلمين.
و فى يوم الخميس عشرى الشهر توجه السيد محمد بن بركات إلى صوب اليمن.
و فيها- فى ليلة الأربعاء ثالث عشرى جمادى الأولى- وصلت الأخبار من مصر بأن السلطان الظاهر يلباى خلع و ولي عوضه الأمير
[١] في الأصول «سبط» و الساباط سقيفة بين حائطين تحتهما طريق.
(المعجم الوسيط).
[٢] كذا في «ت» و في «م» في وقت القضية فإنما كان بمكة فأسكته».