إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٨١ - «سنة اثنتين و سبعين و ثمانمائة»
وصل إلى مكة فى ضحى يوم الثلاثاء رابع رمضان و لام خاله على ما فعل، ثم إنه أرسل قاصدا إلى مصر فى عصر يوم الجمعة سابع رمضان. ثم لما كان فى يوم السبت مسك المحتسب و نفاه، و أمر نائب البلد عبد اللّه بن نجا [١] بالخروج من بلاده، فسافر في ليلة الاثنين من مكة هو و عياله إلى جهة اليمن، و ذلك لمواطأتهما أخاه عليا على ما يقال [٢].
و فيها- فى ضحى يوم الجمعة تاسع عشرى شعبان- وصلت/ الأخبار من جدة؛ بأن قاصدا وصل من القاهرة إلى ينبع و أخبر بأن السلطان تمربغا خلع و ولي عوضه الدوادار الكبير خير بك [٣] ثم خلع و ولى بعده الأمير الكبير قايتباى [٤].
فلما كان فى صبح يوم الأحد ثاني شهر رمضان وصل قاصد و وصل معه الكتب بأن السلطان تمربغا خلع بعد العشاء بقليل من ليلة الاثنين سادس رجب و ولى عوضه الدوادار الكبير خير بك و لقب بالملك العادل [٥] في صبح يومه. و جلس على الكرسي باجتماع من
[١] كذا فى الاصول و فى غاية المرام و الدر الكمين ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات.
[٢] غاية المرام، و الدر الكمين ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات و حوادث الدهور ٦٢٨.
[٣] النجوم الزاهرة ١٦: ٣٨٧- ٣٩٣ و بدائع الزهور ٢: ٤٧٢- ٤٧٦.
[٤] أنظر خبر تولية السلطان الأشرف قايتباى في النجوم الزاهرة ١٦: ٣٩٤، و بدائع الزهور ٣: ٣، و حوادث الدهور ٥١٧.
[٥] في الأصول «العاقل» و المثبت من النجوم الزاهرة ١٦: ٣٨٨.