إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦ - المقدمة المحقق
«محمد بن أحمد الصاغاني القرشي» المتوفي سنة ٨٥٤ ه (١٤٥٠ م) قد ألف كتابا بعنوان «تاريخ مكة و المسجد الحرام و المدينة و القبر الشريف» [١] إلا أن هذا الكتاب بوّب على منهج يقرب من منهج الأزرقي في أخبار مكة، و منهج الفاسي في شفاء الغرام مع قصور شديد في موضوعاته، و مع اهتمامه بأوائل من أحدث الحدث و وقوفه عند أزمنة متقدمة كثيرا على حقبتنا، بحيث لم نجد فيه أخبارا لمكة معاصرة لحقبتنا إلا النادر اليسير.
فهو يؤرخ لبناء الكعبة و ينهي ذلك بحديثه عن بناء عبد اللّه بن الزبير ثم لا شيء، و يتكلم عن كسوة الكعبة و آخر من كساها عنده المهدي العباسي المتوفي سنة ١٦٧ ه (٧٨٣ م).
و كذلك يتكلم عن توسعة الحرم و ينهي ذلك ببداية التوسعة الثانية للمهدي سنة ١٦٤ ه (٧٨٠ م).
و يتكلم عن منابر الحرم قال: إن آخر من أهدى منبرا للحرم هو الظاهر برقوق في سنة ٧٩٧ ه (١٣٩٤ م) و قال: و هو باق يخطب عليه حتى الآن.
و يتكلم عن المقامات و وصل إلى عمارة الأمير سودون المحمدي لمقام الحنفية في سنة ٧٣٦ ه (١٣٠٢ م) و عن عمارة درج الصفا و المروة، و قال: إن آخر من أصلحها المأمون العباسي بعد عمارة
[١] مخطوط.