إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٢٩ - «سنة خمس و سبعين و ثمانمائة»
بالجميع. فقال ابن الزمن: فلأى شىء ما تزيلون ما في المسعى؟
فقال القاضي: حكمت بهدم جميع ذلك/ و أمر الأمير طوغان بهدم ذلك، فقال طوغان: أكتبوا لي مستندا بذلك. فأمر القاضي برهان الدين الشيخ نور الدين بن الشيخة [١] بكتابة سجل بذلك فكتب في يومه، و أخذ عليه خط القضاة الأربعة و جماعة من حضر المجلس، ثم أن طوغان لم يفعل ذلك بل اجتمع هو و ابن الزمن يوم الخميس سابع عشر الشهر، و قاسا المسعى من الأماكن الضيقة.
و يقال أنه كتب بذلك محضرا و أرسله مع قاصد إلى القاهرة [٢] و بلغ السلطان [٣]- أشياء كثيرة في تزويق و تنميق- [٣]، و صادف أن صهر ابن الزمن زوج أخته الشمس البخارى شيخ الباسطية بمكة كان بالقاهرة، فبلغ السلطان أشياء عن القاضي في تزويق و تنميق فصادف عرض جميع ذلك للسلطان، فكان ما سيأتى.
و المساطب التي كانت أمام الدكاكين التي أراد أن يعمل على بعضها سبيلا ابن الزمن لم يكن لها وجود قبل الأربعين و ثمانمائة و إنما وجدت بعد الأربعين، فإن الدكاكين كان يكتريها غسالون يغسلون على أبوابها الثياب، و يخبطونها على أحجار يضعونها [٤]- تحت أبواب الدكاكين إلى جانب الحائط، ثم انتقل الغسالون و اكترى الدكاكين جماعة يبيعون فيها الفخار، و أحدثوا- [٤] لهم مساطب صغارا، ثم
[١] سترد ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٧٨ ه و يعرف بابن الشيخة لكون أمه كانت شيخة رباط الظاهرية بمكة.
(٢- ٣) سقط في «م».
[٤] سقط في «ت».