إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٩ - «سنة اثنتين و ثلاثين و ثمانمائة»
أهل المضيق عاترة [١] و نباته [٢] و أضافوه، و أظهروا له المساعدة.
و رجع السيد بركات إلى مكة ثم تجهز إلى البرود [٣] هو و الأمير أرنبغا و الأجناد و سارت الرسل بين السيد بركات و أخيه السيد إبراهيم بالصلح، و توجه الشريف رميثة [٤] إلى إبراهيم لأجل الصلح إلى أن يعود الحاج، فطلب أن يجعل له الشريف بركات رسوما بمكة جيدة، فخرج له الشريف بركات و جماعة ذوي عمر لأجل الاجتماع و الصلح، فزحف إليه السيد إبراهيم من المضيق مع من كان معه من الأشراف ذوي أبى نمي إلى أن اجتمع السيد بركات و إبراهيم [٥] عند الشجرة [٦] بالبرود. فحصل بينهما عتاب، ثم سأل الشريف بركات أخاه إبراهيم أن يتوجه معه إلى مكة و يكون الصلح على يد الأمير أرنبغا مقدم العسكر، فامتنع إبراهيم من ذلك خوفا من وقوع
[١] عاترة: بطن من هذيل- كانوا- يسكنون نخلة الشامية (جار اللّه بن فهد- حسن القرى).
[٢] نباته: بطن من هزيل، يسكنون نخلة الشامية (معجم قبائل الحجاز).
[٣] البرود: بئر مطوية حفرها خراش بن أمية الخزاعي الكعبي و يسمى ما حولها باسمها، و هي بفخ- حى الشهداء في وقتنا هذا- و انظر: اخبار مكة ٢: ٢٢٦ و معجم معالم الحجاز.
[٤] الشريف رميثة بن محمد بن عجلان بن عم السيد بركات، و سترد ترجمته ضمن أحداث سنة ٨٣٧ ه حيث كانت وفاته.
[٥] و الخبر إلى هنا ورد مختصرا في ترجمتي إبراهيم و أبي القاسم في الدر الكمين و ورد بصورته هنا في غاية المرام. في ترجمة ابراهيم.
[٦] في الأصول «النمرة» و المثبت من غاية المرام. في ترجمة ابراهيم.