إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٠٨ - «سنة سبع و أربعين و ثمانمائة»
و أحاله على بنى جابر [١] بثلاثمائة أفلورى، و أقام أياما عند والده بالركاني و جدة، ثم أحس من والده تغيرا كثيرا، لكثرة الوشاة بينه و بين والده، و توجه إلى نخلة، ثم عاد إلى الهدة هدة بني جابر لقبض الثلاثمائة الأفلورى، فقبضها ثم عاد إلى وادي مر، فلما وصل إلى الخضراء من وادي مر أنذر أن والده لازمه فعاد إلى الهدة من فوره، و قبض على إبراهيم بن مشط أحد تجار جدة و توجه/ به إلى ساية، فصالح على نفسه بسبعمائة أفلورى بعد أن طلب منه السيد زاهر خمسة آلاف، ثم أنزل السيد زاهر مائة من السبعمائة فسلم ابن مشط ستمائة، فأطلق. و توجه السيد زاهر إلى الأشراف ذوي أبي نمي، و القواد ذوي عجلان، و كانوا مقيمين بالصفراء [٢]، فأقام عندهم.
فلما كان في جمادى الآخرة نزلت الأشراف ذوي أبى نمي، و السيد زاهر، و ذوي عجلان بأم الدمن من خليص [٣]، و راسلوا السيد
[١] بنو جابر، و النسبة اليهم جابرى، و هم بطن من بطون حرب، و يسكنون بالهدة التى اشتهرت بهم، التي بأول مر الظهران. و هي من أعمال مكة المكرمة.
(العقد الثمين: ١: ٣١، معجم قبائل الحجاز، معجم قبائل العرب).
[٢] الصفراء: مؤنث الاصفر: واد كبير من أودية الحجاز الغربية يسمى أعلاه من جهة المدينة السدارة الى المسيجيد، و يسمى بعد ذلك و آدى الصفراء حتى يصب في البحر، و قد تسمى العامة هذا القسم منه ببدر لشهرة بلدة بدربه، و يقطعه الطريق المار من مكة إلى المدينة، و هو على ٥٤ كيلا جنوب المدينة المنورة. و يمتد وادى الصفراء جنوبا إلى قرب خليص (معجم معالم الحجاز).
[٣] خليص: من أشهر الأودية التي تقع شمال مكة، و يقع منها على بعد ١٠٠-