إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٦٨ - «سنة إحدى و خمسين و ثمانمائة»
ثم جمع له أربعون ممن يعتد بسماعه و قربوا من المنبر، فأعاد الخطيب ما لم يسمع من أركان الخطبة. فلما فرغ الخطيب من الخطبة و الصلاة أعاد التجار مسك الخطيب و الإشلاء ثم تركوه. فلما كان صلاة العصر رفع التجار المصاحف على رؤوسهم و طافوا بالبيت، فبينما هم فى أثناء ذلك وصل القاضي الشافعي و جلس في [جهة] [١] العقود [التي] [١] من الجانب الشمالي من المسجد الحرام، و كان غائبا بالمعلاة؛ لأنه شيع جنازة شيختنا أم محمد مؤنسة [خاتون] [٢] ابنة الإمام شمس الدين محمد بن علي ابن سكّر البكري، فأرسل إلى القضاء الثلاثة، و إلى التجار المذكورين، فسأل التجار عن حالهم؛ فذكروا أن المشد بجدة ظلمهم، و استأصل جملة من أموالهم.
و أنه ( [٣]- أمر نائب البلد بأن يقبض عليهم و يرسلوا إليه/ و عندهم مظلمة. و لهم بينة، و سؤالهم بأن يأذن القضاة لهم فى- [٣] كتابة محضر. فقال القضاة؛ فى غداة يوم السبت يجتمع و تعمل المصلحة. و حصل للتجار من القاضي الحنبلي سبّ و لعن، فلا حول و لا قوة إلا باللّه العلي العظيم، و إنا للّه و إنا إليه راجعون.
فرجم العامة القضاة بحصباء المسجد، ثم إن القضاة تفرقوا،
[١] اضافة على الاصول.
[٢] هذا اللفظ سقط في «ت».
[٣] كذا في الاصول: و في التبر المسبوك ١٧٥ «إن الشاد بجدة طلبهم من نائب البلد فاجتمعوا لكونه قد ظلمهم و استأصل جملة من أموالهم، و عندهم بذلك بينة و التمسوا منه الإذن في كتابة».