إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٠٧ - «سنة أربع و ستين و ثمانمائة»
ثم إن السيد محمد أحب أن يناجز القائد بديدا الحرب، فعزم على أن يصبّحه فى يوم الأحد تاسع عشرى شوال، فلما أحس ذلك بديد ارتحل فى ليلة الأحد بمن بقي معه من أصحابه، و أرسل إلى الشريف يذكر له أنه ليس له قصد فى المقاتلة و إنما اختار أن يكون فى هذا الجمع خوفا على نفسه. و توجه إلى موضع يقال له غران- بالغين المعجمة و الراء آخره نون- موضع بالقرب من خليص و أقام به.
و توجه السيد محمد إلى الركاني فقدمه يوم الأربعاء ثالث القعدة و ترك/ أخاه عليا بجدة، و جعل معه رتبة.
فلما كان في يوم الأحد سابع القعدة قدم مشد جدة إلى الشريف و أقام عنده يوم الأحد، و توجه في عصره إلى مكة. فلما أن وصل مشد جدة إلى مكة أشاع بأنه يريد أن يأخذ قندولة من بيت الشيخ عبد الكبير و ينهبها. فلما أن بلغها ذلك ذهبت من عند الشيخ عبد الكبير إلى والدة السيد محمد بن بركات و كانت مقيمة بمكة- فأقامت عندها.
فلما أن كان يوم الاثنين ثامن القعدة قدم على السيد عديني [١] من جماعة بديد قاصدا من عند بديد يسأل من الشريف أن يدفع إليه بديد خيله و ما عنده من الزانة و أن جميع ما صار إلى السيد محمد من الإبل و المال فهو له، و أن يؤمنه على ما بقي و لا يتعرض للفحص عن ذلك، و أن يأمره أن يقيم أينما أحب الشريف، و أن يكون الواسطة الشيخ عبد الكبير، و أن يكون الاجتماع بهدة بني جابر.
[١] في الأصول «على» و المثبت مما سيرد بعد.