إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٩ - «سنة إحدى و ثلاثين و ثمانمائة»
عين بئر خم و جرى إلى البركة الكبيرة [١] بالمعلاة. فلما ضاق الوقت و قرب وصول الحاج استعمل شاهين فعلة زيالعة [٢] و مقادشة [٣] يسقون على الساقية التي في سبيل السلطان [٤] بباب المعلاة بالنوبة ليلا و نهارا. و أجرى ذلك إلى البركة. و صار ماء عين بئر خم و ماء الساقية يصبان في البركة الكبيرة لا غير. و اكتفى بها الحاج.
و جدد الأمير سيف الدين شاهين العثماني الأشرفي الطويل أحد الأمراء العشراوات [٥] مسجد الإجابة [٦]. و هو في شعب بقرب
فأصبح تعبيرا اصطلاحيا لهذا العصر.
[١] البركة الكبيرة؛ يراد بها البركة الملتصقة بسور المعلى في بستان الصارم و كانت معطلة فعمرها الشهاب بركوت المكين في سنة ٨١٣ و ملأها بالماء من عين بازان (الفاسى- شفاء الغرام ١: ٣٣٩).
[٢] الزيالعة: نسبة إلى مدينة زيلع، و هي مدينة على الساحل الغربي للبحر الأحمر في طرف الحبشة يسكنها السودان المسلمون.
(ياقوت معجم البلدان).
[٣] المقادشة: نسبة إلى مدينة مقديشو، و تقع على ساحل البحر الأحمر الغربي- و هي حاليا عاصمة جمهورية الصومال-، انظر معجم البلدان.
[٤] سبيل السلطان: أى سبيل السلطان حسن بن عجلان (برباطه) الذى أنشأه سنة ٨٠٣.
(شفاء الغرام ١: ٣٣٧، الفاسي- العقد الثمين ١: ١١٩، ٤: ٩٦).
[٥] أمراء العشراوات؛ واحدها أمير عشرة، و هي إحدى رتب الأمراء في عصر المماليك، و يقود صاحبها عشرة فرسان في الحرب، و ربما يزيدون، و انظر حسن الباشا- الفنون الإسلامية ٢٣٧- ٢٤١.
[٦] مسجد الاجابة و انظر العقد الثمين: ٩٥ و شفاء الغرام ١: ٢٦١ و قد جاء فيه (و قد ذكره الازرقي و ذكر شيئا من خبر الشعب الذى هو به لأنه قال: ففيما رويناه بالسند المتقدم.
هو الشعب الذى فيه دار آل خلف بن عبد ربه بن السائب مستقبل قصر-