إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٤٥ - «سنة أربع و ثمانين و ثمانمائة»
و فيها- في ضحى يوم الجمعة خامس عشر ذى القعدة- وصل قاصد و أخبر أن السلطان الملك الأشرف قايتباى توجه إلى الحج و أنه فارقه من عقبة إيليا [١] و أنه خرج بعد سفر الحاج بثلاثة أيام و أنه سافر عقب المحمل [٢].
فلما كان يوم السبت سادس عشر الشهر وصل قاصد آخر و أخبر أنه فارق السلطان من عيون القصب و أنه مر بين الركب الأول و المحمل.
فلما كان في ظهر يوم الأحد سابع عشر الشهر توجه صاحب مكة السيد جمال الدين محمد بن بركات و ولده هيزع و قاضي القضاة الشافعي برهان الدين بن ظهيرة و ابنه و أخوه إلى لقاء السلطان فتوجهوا إليه فسمعوا أنه توجه لزيارة النبى صلى اللّه عليه و سلم فقصدوه إلى أن وصلوا إلى بدر، فأقاموا بها إلى أن سمعوا بإقباله فلاقوه إلى الصفراء أو قربها و سلموا عليه و عادوا معه إلى بدر، فخلع على السيد الشريف و ولده هيزع، و القاضي/ برهان الدين، ثم ولده [٣]- القاضي جمال الدين أبي السعود و أخيه القاضي فخر الدين و مد لهم سماط حلوى و سماط طعام- [٣]، ثم فارقوه من بدر و لما وصلوا إلى بطن مر أقاموا به ليعمل له الشريف سماطا و خرج إلى
[١] عقبة ايليا: هي عقبة أيله.
[٢] أنظر خبر خروج السلطان من مصر في بدائع الزهور ٣: ١٦٠.
[٣] سقط في «ت».