إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٤٤ - «سنة أربع و ثمانين و ثمانمائة»
و فيها أمر/ صاحب مكة الشريف جمال الدين محمد بن بركات بعمارة سبيل و صهريج عند بئر شميسى يكون للصادر و الوارد ففعل ذلك أثابه اللّه تعالى [١].
و فيها ظهر بمكة و بواديها كثير من الكلاب الشبقة [٢] و الذئاب، و شبق كثير من الجمال و الدواب، و قتل منهم جملة. و لم يحصل للناس تشويش مع حصول العض منهم لبعض الأدميين، و دخل المسجد الحرام بعض الكلاب الشبقة بعد صلاة الصبح و قبل الدعاء فقتل بالمسجد الحرام بالجانب اليماني منه.
و فيها كان الغلاء مستمرا.
و فيها أكملت عمارة رباط السلطان [٣].
و فيها- بعد العشرين من ذى القعدة- وصل مكة نائب جدة البدرى أبو الفتح المنوفي، و لا قاه زين الدين بركات بن محمد إلى الزاهر و خلع عليه خلعة و دخل مكة.
و فيها حج محمل من الكرك [٤].
و فيها كان أمير الحاج المصرى خشقدم [٥].
[١] غاية المرام.
[٢] هيجان الشهوة- المنجد، أساس البلاغة.
[٣] الإعلام بأعلام بيت اللّه الحرام ٢٢٦.
[٤] درر الفرائد المنظمة ٣٣٩.
[٥] خشقدم الزمام.
(المرجع السابق ٣٣٩ و بدائع الزهور ٣: ١٥٩).