إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٠٩ - «سنة أربع و ستين و ثمانمائة»
و حالفت الأشراف و القواد؟ فذكر أنه ما فعل ذلك إلا خوفا على نفسه. فقالا له: فالكتاب الذى كتبته إلى الشريف سعد أخى السيد محمد؛ فذكر أنه ما أمره بذلك إلا مشد جدة، و لم يكن عن رضاء منه، و أنه معترف بالخطأ فى ذلك. ثم إنهما حلّفاه على الطاعة و عدم الخيانة، و كتب بذلك كتابا وضع فيه خطه و ولده محمد و خط خال ولده أحمد بن قفيف [١].
ثم عاد نائب القاضي الشافعي من عنده فى عصر يوم الاثنين و أقام الشيخ عبد الكبير عنده إلى أن يوصله إلى مأمنه فوصل نائب القاضي إلى الشريف محمد بن بركات بالركاني فى ظهر يوم الثلاثاء و معه بعض جماعة ممن كان عند بديد، منهم عبد اللّه بن شكر أخوه، فأمنهم الشريف جميعهم خلا عبد اللّه بن شكر، كان الشريف أعاده إلى أخيه و توقف فى الرضاء عنه لأمور بلغته [٢].
و فيها كان أمير الحاج تمرباى ططرى المؤيدى [٣]، و كانت الوقفة يوم الأربعاء.
[١] الضوء اللامع ٢: ٦٤ برقم ١٩٥، و الدر الكمين و فيهما: «أحمد بن قفيف بن فضل بن ذخير العدواني خال محمد بن بديد و أخو قندولة زوجة بديد. قتله الشريف محمد بن بركات هو و ابن أخته محمد بن بديد فى سابع المحرم سنة ٨٧٣ ه بالجموم و حملا إلى مكة و دفنا بها».
[٢] خبر الوحشة التي بين محمد بن بركات و قائده بديد ورد مختصرا فى غاية المرام ضمن ترجمة محمد بن بركات، و الدر الكمين ضمن ترجمة بديد بن شكر الحسنى.
[٣] تمرباى من حمزة الناصرى المعروف بططر أحد أمراء العشراء (النجوم الزاهرة ١٦: ١٥١ و درر الفرائد المنظمة ٣٣٤).