إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٨٥ - «سنة ست و أربعين و ثمانمائة»
المجلس من غير فصل.
و فيها- فى عصر يوم السبت مستهل شوال- قدم قاصد من [١] مباشري جدة و أخبر أنهم بوادي مر، و أنهم يصلون فى صبح يوم الأحد. فلما كان بعد العشاء من ليلة الأحد، قدم المباشرون و هم الأمير تمراز المؤيدي، و أحمد بن تاج الدين بن حتى، و طافا و سعيا و عادا إلى الزاهر، فباتا به، فلما كان في صبح يوم الأحد دخل جميع الركب إلى مكة المشرفة، و خرج الأمير أقبردي الظاهري مقدم الأجناد المقيمين بمكة، مع جماعة من الترك للقاء المباشرين بجدة، فامتنعا أن يدخلا إلى أن يحضر أمير مكة السيد علي بن حسن، و كان غائبا بوادي الآبار مع جماعته و ثلاثين من المماليك المقيمين، فأرسل الأمير آقبردي قاصدا إلى السيد علي [٢] بن حسن بأن يحضر هو و أخوه السيد إبراهيم؛ فإنه وصل لكما خلعتان، فتجهز الشريفان في بعض أصحابهما و سارا نحو مكة/ إلى شجرات السلولي [٣] فبلغ السيد عليا أن عليه و على أخيه إبراهيم تخوفا من أهل مصر، فاقتضى رأيه أن يرجع هو و أخوه السيد إبراهيم، و شاور أخاه فاقتضى رأي السيد
[١] في الأصول «عمر» و المثبت يستقيم به السياق.
[٢] هذا اللفظ سقط في «ت».
[٣] يبدو انه كانت هناك شجرات يستظل بها في الطريق من وادى الآبار الى مكة تنسب لشخص من بني سلول، و مثل هذا يحدث كثيرا مما للشجر من قيمة في الصحراء، و لكن كتب البلدان و الأماكن لم تعن بالتعريف بها لأنها لاثبات لها و لا دوام.