إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٩٧ - «سنة أربع و خمسين و ثمانمائة»
الأنصاري.
و فيها- فى ليلة الأحد سادس عشرى شعبان- وصل بردبك التاجي، إلى مكة المشرفة، و طاف و سعى، و بات بمكة إلى الصبح، ثم خرج إلى أعلى مكة و لبس خلعة، و دخل مكة، و قريء توقيع له بنظر الحرم و الحسبة و الربط و الأوقاف و الصدقات، و أن يحاسب من ولي شيئا من ذلك قبله، و هو مؤرخ بثاني عشر جمادى الآخرة. و قريء مثال للشريف متعلق ببردبك، و أنه قد ولي الوظائف المذكورة نظر الميضأة الأشرفية [١] و الميضأة الناصرية [٢] و ميضأة بركة [٣]، و أن يحاسب من كان قبله من النظار. و هو مؤرخ بثاني عشر جمادى الآخرة.
[١] الميضأة الأشرفية: نسبة لموقفها الملك الأشرف شعبان بن حسين بن محمد بن قلاوون، بالمسعى، قبالة باب المسجد الحرام المعروف بباب علي، و عمرت سنة ٧٧٦ ه و للأشرف عليها وقف بمكة، و وقف بضواحى القاهرة (شفاء الغرام ١: ٣٥٠).
[٢] الميضأة الناصرية: نسبة لموقفها الملك الناصر محمد بن قلاوون، صاحب مصر، و هي عند باب بني شيبة، و قد اشترى موضعها من الشريفين عطيفة و رميثة ابني أبى نمي، بخمسة و عشرين الف درهم، و كانت عمارتها سنة ٧٢٨ ه (شفاء الغرام ١: ٣٠٠).
[٣] ميضأة بركة: و هي للأمير زين الدين بركة العثماني، رأس نوبة النوب بالقاهرة، و خشداش الملك الظاهر صاحب مصر، و هي بسوق العطارين الذى يقال له سوق الندى، عند باب بني شيبة، و كان إنشاؤها سنة ٧٨١ ه و أنشأ لها أوقافا (شفاء الغرام ١: ٣٥١).