إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢١٦ - «سنة سبع و أربعين و ثمانمائة»
الأشراف شهر رمضان و عشرا من شوال يدخلون مكة كبيرهم و صغيرهم لقضاء حوائجهم، فأجابهم إلى ذلك، بشرط أن يكون حدهم من الشام أم الدمن، و من اليمن قنونا، فوافقوه على ذلك و ضمن ذلك/ جماعة من رؤساء الأشراف و ذوي عجلان، و أنّ من بدأ بالنفار [١] من أحد الشريفين كان خائنا، ثم رحل السيد أبو القاسم من مكة إلى ساحل جدة بعد تجهيز قاصده إلى القاهرة يخّبر السلطان بذلك، و أقام السيد أبو القاسم بجدة أياما، ثم رحل و عسكره إلى مكان يقال له المرّة بين جدة و حدا، و أقام به إلى وصول الحاج.
و فيها فى صفر توجه السيد بركات من اليمن على طريق الحسا
و ما ضرب بيضاء يسقى دبوبها* * * دفاق فعران الكراث فضيمها
[٢] إلى الشرق، و نزل بالقرب من وادي ليّة، فأمر له أخوه السيد أبو القاسم بقطيعة الحجاز، و هي ألف و سبعمائة [٣] أفلورى،
[١] النفار: الخروج و التباعد (القاموس المحيط) المراد هنا الخروج عن شروط الصلح.
[٢] الحسا: لبنى عجلان. و هو في جوف جبل يسمى دفاق، و دفاق موضع قرب مكة. و يذكر ياقوت و البلادى بيتا من الشعر جاء فيه:
و ما ضرب بيضاء يسقى دبوبها* * * دفاق فعران الكراث فضيمها
فيقول البلادى: و الكراث صوابه الكراب، و الكراب شعاب نسبت اليها جبال، و منها طريق بين تهامة و الطائف. و قال: انظر عران و فيه جبل عال من جبال هذيل، بين يلملم و دفاق، يتقاسمان ماءه، تجاوره جبال الكراب». (معجم البلدان، معجم معالم الحجاز).
[٣] و فى غاية المرام ضمن ترجمة السيد بركات «تسعمائة»