إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٠٥ - «سنة احدى و ثمانين و ثمانمائة»
بمحملهم بعرفة [١] و لما أنقضى الحج [٢] رسم الشريف عليهم أيضا و على أمير العراقيين- [٢] لبعض/ جماعته لأجل خلعتين في العام الماضي و هذه السنة، و عادته فيما يأخذه منهم من الذهب- و العام الماضى- و لأجل أنه جاء بصدقة و لم يعط الشريف الثلث على العادة في الصدقات، فاعتذر عن الخلعتين بأنه لم يلاقه، و إنما هي بشرط الملاقاة، و من عادته في الذهب بأنه رده، و عن الصدقة التي جاء بها إنما هي بحمل الضعفاء و أنه اشترى ببعضها زرابيل [٣] للفقراء، ثم أرضوا الشريف و تخلصوا [٤]، ثم رسم عليهم أيضا الشريف شامان ابن زهير خال الشريف، و ذكر أنه له عليهم عادة مائتا دينار و لم يعطوه شيئا في العام الماضي و هذه السنة. فقالوا له: ليس لك عندنا عادة، و لا تجعل على السلطان عادة ليست عليه، ثم تخلصوا من ذلك- لا أعلم بشىء أو بغير شىء- ثم سافروا على طريق المدينة.
و فيها كان أمير الحاج المصرى أحد المقدمين تنبك الجمالي المعلم [٥] و كانت الوقفة يوم الثلاثاء [٦].
[١] في الأصول، و في الدر الكمين، و غاية المرام، ضمن ترجمة محمد بن بركات أنهم حجوا و طلعوا إلى عرفة بعد أن رشوا أمير الحاج المصرى و باش الترك، و في درر الفرائد ٣٣٨ ذكر أمر الرشوة و لم يعلق على حجهم أحجوا أم لا و في سمط النجوم العوالى ٤: ٢٧٧: «انه لم يوافقهم على الطلوع الى عرفة أو حتى الدخول الى مكة مولانا الشريف محمد حتى بعد بذل المال».
[٢] كذا في «ت» و في «م» رسم الشريف على أمير العراقيين و بعض جماعته
[٣] زرابيل أو سرابيل: و هي جمع زربال، أو سربال و هو القميص أو كل ما يلبس (لسان العرب، القاموس المحيط، المنجد)
[٤] غاية المرام، و الدر الكمين ضمن ترجمة محمد بن بركات.
[٥] درر الفرائد المنظمة، ٣٣٨، و بدائع الزهور ٣: ١٢٠، و الضوء اللامع ٣: ٤٢.
[٦] درر الفرائد المنظمة ٣٣٨.