إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٦١ - «سنة خمسين و ثمانمائة»
المسجد الحرام، عوضا عن الطاهر. و محتسبا بمكة المشرفة، عوضا عن القاضي محب الدين ابن عز الدين النويري [١].
و فيها وقع الاختلاف فى الوقفة. شهد شخص من المغاربة- ذكر أنه من أهل العلم و الدين و زكّي- أنه رأى الهلال لذى [الحجة] [٢] ليلة الخميس، و قال القاضي كاتب السر: إن أخته خوند زوجة الملك الظاهر رأت الهلال ليلة الخميس. فقال القاضي الشافعي لكاتب [٣] السر: ينبغي أن تتوجهوا من مكة صبح يوم الجمعة. و لا تبيتوا [٤] بمنى ليلة السبت، بل تكونوا [٥] ليلة السبت [٥] بعرفة. فامتنع من ذلك، و قال: «لا يسعني ذلك أبدا. ثم لما وصل الركب الشامي ذكروا أن قاضي محملهم ثبت عنده بشهادة من يثق به أنه رأى هلال ذي الحجة ليلة الخميس، فوقف الناس يوم الجمعة. و لم تطمئن قلوب غالب الناس بالوقوف يوم الجمعة. و اللّه أكرم من أن يرد هذا الوفد العظيم خائبين [٦].
- ينتفع بهما، و كان شديد البأس، توفى بمكة يوم الاثنين حادى عشر صفر سنة ستين. انتهى.
(و انظر الخبر في الضوء اللامع ٣: ٢٢ برقم ١٠٨ ترجمة بيرم خجا).
[١] الدر الكمين.
[٢] إضافة على الاصول.
[٣] في الاصول «كاتم».
[٤] كذا في «ت» و في «م» «بل يكونون».
[٥] سقط في «ت».
[٦] التبر المسبوك ١٤٨.