شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦١ - باب كفّارات ما أصاب المحرم من الوحش
قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ»،[١] و لما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي الصباح، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ و جلّ في الصيد: «وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ»، قال: «في الظبي شاة، و في حمار وحش بقرة، و في النعامة جزور».[٢] و في الصحيح عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللَّه: «فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ» قال: «في النعامة بدنة، و في حمار وحش بقرة، و في الظبي شاة، و في البقرة بقرة».[٣] و سيأتي بعض آخر من الأخبار في ذلك.
و يدلّ على حكم غير الحمار ما رواه المصنّف في الباب، و قد ورد في بعض الأخبار بدنة للحمار، كخبر أبي بصير[٤] و صحيحة يعقوب بن شعيب،[٥] و ما رواه الشيخ في الصحيح عن سليمان بن خالد، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «في الظبي شاة، و في البقرة بقرة، و في الحمار بدنة، و فيما سوى ذلك قيمته».[٦] و به قال الصدوق رضى الله عنه،[٧] و هو ظاهر المصنّف قدس سره حيث اكتفى بذكر ما دلّ عليه.
و لا يبعد القول بالتخيير فيه و استحباب البدنة، و هو محكي عن ابن الجنيد.[٨] و قد أجمع الأصحاب على أنّ المثل هو مضمون ابتداء من غير اعتبار قيمة الصيد؛ لظهور النصوص في ذلك، و هو المشهور بين العامّة منهم الشافعيّ في قوله القديم و ابن عبّاس، و قال أبو حنيفة: الواجب أوّلًا القيمة، ثمّ الصرف في المثل، محتجّاً بأنّ الصيد ليس مثليّاً.[٩]
[١]. المائدة( ٥): ٩٥.