شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٧ - باب نزول الحصيبة
و روى الصدوق أنّ الباقر عليه السلام كان ينزل بالأبطح قليلًا ثمّ يدخل البيوت،[١] و أكثر الروايات ليس فيها تعيين مسجد.[٢] انتهى.
و قال طاب ثراه:
قال عياض: المحصّب موضع بين مكّة و منى، و هو إلى منى أقرب، و إلى منى يضاف، و دليله قول الشاعر:
* يا راكباً قف بالمحصّب من منى*
و قال الآبيّ: البيت للشافعيّ، و تمامه:
* و اهتف بقاطن خيفها[٣] و الناهضِ*[٤]
و إنّما يتمّ الاحتجاج بها إذا جعل «من منى» في موضع الصّفة للمحصّب، و أمّا إذا علّق براكب فلا يكون حجّة فيه.
و قال الخطّابيّ: هو فم الشعب الذي يخرج إلى الأبطح، و به كانت قريش تقاسمت على بني هاشم و بني المطّلب في شأن الصحيفة. و ظاهر قول المدوّنة إذا خرجوا من منى نزلوا بأبطح من مكّة فصلّوا بها الظهر و الثلاثة بعدها، و يدخلون مكّة أوّل الليل، أنّه ليس من منى.
قوله في خبر أبي مريم: (أن تعجّل)، الخ. [ح ١/ ٧٩٧٩]
قد روى الصدوق لهذا الحديث تتمّة، و هي قوله: و قال: «و كان أبي عليه السلام ينزل الحصبة قليلًا، ثمّ يرتحل و هو دون خبط و حرمان».[٥] و قال جدّي قدس سره في شرحه:[٦] الخبط: إبقاء النفس لينام حيث كان، و الحرمان: حرمانها من النوم، أي واسطة بين الأمرين، و هو غيرهما أو عندهما أو قريب منهما.
و في بعض النسخ: «ذو خبط و حرمان».
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ٤٨٢، ح ٣٠٢٧.