شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧١ - باب المحرم يحتجم أو يقصّ ظفرا أو شعرا أو شيئا منه
و عن الحلبيّ أنّه سأله عن محرم قلّم أظافيره، قال: «عليه مدّ في كلّ إصبع»، قال:
«فإن هو قلّم أظافيره عشرتها فإنّ عليه دم شاة».[١] و عن ابن الجنيد أنّه قال:
من قصّ ظفراً كان عليه مدّ و قيمته، و في الظفران مدّان أو قيمتهما، فإن قصّ خمس أظافير من يد واحدة أو زاد على ذلك كان عليه دم إن كان في مجلس واحد، فإن فرّق بين يديه و رجليه كان عليه ليديه دم و لرجليه دم.[٢]
و كأنّه تمسّك في ذلك بصحيحة حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في المحرم ينسى فيقلّم ظفراً من أظافيره، قال: «يتصدّق بكفّ من طعام»، قلت: فاثنين؟ قال: «كفّين»، قلت:
فثلاثة؟ قال: «ثلاثة أكفّ كلّ ظفر كفَّ حتّى يصير خمسة، فإذا قلّم خمسة فعليه دم واحد، خمسة كان أو عشرة أو ما كان».[٣] و يؤيّدها مرسلة حريز.[٤] لكنّ الصحيحة صريحة في النسيان، و هو غير موجب للفدية هنا إجماعاً، و المرسلة غير قابلة لمعارضة الصحاح.
على أنّهما قابلتان للحمل على الندب و الاستحباب.
و عن أبي الصلاح أنّه قال: «في قصّ ظفر كفّ من طعام، و في أظفار إحدى يديه صاع، و في أظفار كليهما دم شاة، و كذلك أظفار رجليه».[٥] و كأنّه أراد بالصاع صاع النبيّ صلى الله عليه و آله، و هو خمسة أمداد.
و اعلم أن لا كفّارة للقلم مع النسيان و الجهل كسائر محرّمات الإحرام غير الصيد.
و يدلّ عليه- زائداً على الإجماع- صحيحة زرارة المتقدّمة[٦]، و صحيحة أبي حمزة، قال:
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٣٣٢، ح ١١٤٢؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١٩٤، ح ٦٥٢؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ١٦٢، ح ١٧٤٨٧.