شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٠ - باب المحرم يحتجم أو يقصّ ظفرا أو شعرا أو شيئا منه
و يدلّ عليه حسنة معاوية بن عمّار[١]، و موثّقة إسحاق بن عمّار[٢]، و يؤيّدهما أخبار فديته.
و اختلفوا في مقدار فديتها، فقال الشيخان[٣] بوجوب مدّ لظفر، و مدّين لظفرين، و هكذا إلى تسعة أمداد أو لتسعة أظفار، سواء في ذلك أظفار اليدين و الرجلين، و شاة لأظفار اليدين، و شاة لأظفار الرجلين إن تعدّد المجلس، و شاة واحدة لأظفارهما مع اتّحاده، و به قال الصدوق[٤]، و حكي عن السيّد المرتضى[٥] و ابن البرّاج[٦] و ابن إدريس[٧] و سلّار[٨]، و هو المشهور بين المتأخّرين.
فيدلّ عليه- زائداً على ما رواه المصنّف من حسنة معاوية بن عمّار و موثّقة أبي بصير[٩]- ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل قلّم ظفراً من أظافيره و هو محرم، قال: «عليه في كلّ ظفر قيمة مدّ من طعام حتّى يبلغ عشرة، فإن قلّم أصابع يديه كليهما فعليه دم شاة»، قلت: فإن قلّم أظافيره رجليه و يديه جميعاً؟ فقال: «إن كان فعل ذلك في مجلس واحد فعليه دم، و إن كان فعله متفرّقاً في مجلسين فعليه دمان».[١٠]
و في الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «مَن قلّم أظافيره ناسياً أو ساهياً أو جاهلًا فلا شيء عليه، و من فعله متعمّداً فعليه دم».[١١]
[١]. الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي.