شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٤ - باب طواف النساء
و كذلك لا بأس أن يغتسل بالنهار و يطوف بالليل ما لم ينقض ذلك الغسل بحدث أو نوم، فإن نقضه بحدث أو نوم فإنّه يعيد الغسل حتّى يطوف و هو على غسل.[١]
و احتجّ عليه بخبر الحسين بن أبي العلاء،[٢] و هو صحيح بناءً على تزكية السيّد جمال الدِّين إيّاه في البشرى،[٣] و موثّق إسحاق بن عمّار،[٤] و بصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يغتسل للزيارة ثمّ ينام، أ يتوضّأ قبل أن يزور؟ قال: «يعيد غسله لأنّه إنّما دخل بوضوء».[٥] و لا اختصاص لهذا الغسل بالرجال، بل يستحبّ للنساء أيضاً، لصحيحة عمران الحلبيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام: أ تغتسل النساء إذا أتين البيت؟ فقال: «نعم، إنّ اللَّه تعالى يقول: «وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْقائِمِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ»[٦]، و ينبغي للعبد أن لا يدخل إلّا و هو طاهر قد غسل عنه العرق و الأذى و تطهّر».[٧] باب طواف النساء
باب طواف النساء
أجمع الأصحاب- عدا ابن أبي عقيل[٨]- على وجوب طواف النساء على الرجال و النساء و الخصيان من البالغين و غيرهم في الحجّ مطلقاً و في العمرة المفردة،[٩] بل ربّما عبّر عنه بالفرض بناءً على أنّه المراد بقوله سبحانه: «وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ»،[١٠] و دلَ
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٢٥٠.