شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٦ - باب المحرم يلقي الدواب عن نفسه
الجارود، قال: سأل رجل أبا جعفر عليه السلام عن رجل قتل قملة و هو محرم؟ قال: «بئس ما صنع»، قال: فما فداؤها؟ قال: «لا فداء لها».[١] و ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: ما تقول في محرم قتل قملة؟ قال: «لا شيء في القملة، و لا ينبغي أن يتعمّد قتلها».[٢] و على تحريم إلقائه زائداً عليه ما سنرويه عن أبي بصير، و صحيحة الحلبيّ، قال:
حككتُ رأسي و أنا محرم، فوقع منه قملات، فأردت ردّهن، فنهاني و قال: «تصدّق بكفّ من طعام».[٣] و خبر محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن المحرم ينزع القملة عن جسده فيلقيها، قال: «يطعم مكانها طعاماً».[٤] و خبر حمّاد بن عيسى، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يبين القملة عن جسده فيلقيها، قال: «يطعم مكانها طعاماً».[٥] و خبر الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «المحرم لا ينزع القملة من جسده و لا من ثوبه متعمّداً، و إن قتل شيئاً من ذلك خطأً فليطعم مكانها طعاماً قبضة بيده».[٦] و ما سيأتي. و على جواز تحويله كذلك صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «المحرم يلقي الدواب كلّها إلّا القملة، فإنّها من جسده، و إذا أراد أن يحوّل قملة من مكان إلى مكان فلا يضرّه».[٧]
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ٣٦٠، ح ٢٧٠٣؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ١٧٠، ح ١٧٥٠٦.