شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧١ - باب حصى الجمار من أين تؤخذ و مقدارها
و حكاه عن الشافعيّ.[١] و في الدروس: «فيه بُعدٌ إن كان من الحرم و بُعدان[٢] إن كان من غيره».[٣] و في المنتهى:
و قال أبو حنيفة: يجوز كلّ ما كان من جنس الأرض مثل الكحل و الزرنيخ و المَدر، فأمّا ما لم يكن من جنس الأرض فلا يجوز.[٤]
و قال داود: يجوز الرمي بكلّ شيء حتّى حكي عنه أنّه قال: لو رمى بعصفور ميّت أجزأه[٥].[٦]
ثمّ قال: احتجّ أبو حنيفة و داوود بقوله صلى الله عليه و آله: «إذا رميتم و حلقتم فقد حلّ لكم كلّ شيء»[٧] و لم يفصّل.
و ما روي عن سكينة بنت الحسين عليه السلام أنّها رمت الجمرة و رجل يناولها الحصى تكبّر مع كلّ حصاة، فسقطت حصاة فرمت بخاتمها.[٨] و زاد أبو حنيفة: أنّه رمى بما هو من جنس الأرض فأجزأه كالحجارة.
و الجواب: أنّه لا دلالة في الحديث؛ لأنّ الرمي هنا مجمل و إنّما بيّنه عليه السلام بفعله، و ما روي عن سكينة- إن سلم السند عن الطعن- محتمل للتأويل، إذ يمكن أن يكون فصّه حجراً يجوز به الرمي- كالعقيق و الفيروزج- على رأى من يجوّز الرمي بكلّ حجر.
و قياس أبي حنيفة منتقض بالدرهم.[٩]
[١]. المجموع للنووي، ج ٨، ص ١٥٤؛ فتح العزيز، ج ٧، ص ٣٩٧.