شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢ - باب الظّلال للمحرم
و العلّامة في المنتهى[١] بترجيح الثاني محتجّين بأنّها عورة، فالاحتياط في الستر، و احتجّ أيضاً في الدروس بحصول مسمّى الوجه بفوات الجزء اليسير منه.
و فيه: أنّه لو تمّ ذلك لعورض بحصول مسمّى الرأس بفوات اليسير منه، و الفرق تحكّم.
قوله في صحيحة زرارة: (و المرأة عند النوم). [ح ١/ ٧٢٥٣]
لا بأس أن تغطّي وجهها كلّه عند النوم.
باب الظّلال للمحرم
باب الظّلال للمحرم
لقد أجمع الأصحاب على تحريم التظليل سائراً للمحرم البالغ في المحمل و الهودج و أشباههما من غير ضرورة، و جوازه له في المنزل، و إليه ذهب جماعة من العامّة منهم ابن عمر و أبو حنيفة و مالك و أحمد على ما حكي عنهم في المنتهى.[٢] و في الانتصار:
و ممّا ظنّ انفراد الإماميّة به و لهم فيه موافق القول بأنّ المحرم لا يجوز أن يستظلّ في محمله من الشمس إلّا عن ضرورة، و ذهبوا إلى أنّه يفدي بذلك إذا فعله بدم، و وافق مالك في كراهية ذلك، إلّا أنّنا ما نظنّ أنّه يوجب في فعله شيئاً، و باقي الفقهاء على خلاف ذلك.[٣]
و يدلّ عليه- زائداً على ما رواه المصنّف في الباب- بعض ما نرويه عن قريب، و يؤيّدها ما روي عن عبد اللّه بن عمر أنّه رأى على رحل عمر بن عبد اللّه بن أبي ربيعة عوداً ستره من الشمس، فنهاه.[٤] و عن نافع، عن ابن عمر: أنّه رأى رجلًا محرماً على رَحل قد رفع ثوباً على عود
[١]. منتهى المطلب، ج ٢، ص ٧٩١.