شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠١ - باب إتمام الصلاة في الحرمين
و عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «تتمّ الصلاة في أربعة مواطن: في المسجد الحرام، و مسجد الرسول صلى الله عليه و آله، و في مسجد الكوفة، و حرم الحسين عليه السلام».[١] و عن عمران بن حمران، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: اقصّر في المسجد الحرام أو أتمّ؟ قال: «إن قصّرت فلك، و إن أتممت فهو خير، و زيادة الخير خير».[٢] و يدلّ عليه ما نقل عن السيّد و ابن الجنيد بالأمر بالإتمام في صحيحة مسمع، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا دخلت مكّة فأتمّ الصلاة يوم تدخل».[٣] و صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن التمام بمكّة و المدينة؟ قال: «أتمّ و إن لم تفعل فيهما إلّا صلاة واحدة».[٤] و خبر عمر بن رباح، قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: أقدم مكّة أتمّ أو اقصّر؟ قال: «أتمّ».[٥] و حملت على الجواز لما ذكر، و يحتمل حمل كلامهما أيضاً على عدم تحتّم التقصير، و قد أنكر الصدوق رضى الله عنه التخيير مطلقاً؛[٦] حملًا لتلك الأخبار على استحباب نيّة المقام في هذه المواطن؛ لصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، قال: سألته عن الصلاة بمكّة و المدينة يقصّر أو يتمّ؟ قال: «قصّر ما لم تعزم على مقام عشرة أيّام».[٧]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٤٣٢، ح ١٥٠٠؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٣٣٥، ح ١١٩٥؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٥٣١، ح ١١٣٦٧.