شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦ - باب الظّلال للمحرم
و عن عبد اللّه بن المغيرة، قال: قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السلام: أُظلّل و أنا محرم؟ قال: «لا»، قلت: فاظلّل و اكفّر، قال: «لا»، قلت: فإن مرضت؟ قال: «ظلّل و كفّر». ثمّ قال: «أما علمت أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: ما من حاجّ يضحى ملبّياً حتّى تغيب الشمس إلّا غابت ذنوبه معها».[١]
و ما رواه الصدوق رضى الله عنه في الصحيح عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع أنّه سئل أبو الحسن عليه السلام و أنا أسمع عن الظلّ للمحرم في أذىً من مطر أو شمس- أو قال من علّة- فأمر بفداء شاة يذبحها بمنى و قال: «نحن إذا أردنا ذلك ظلّلنا و فدينا».[٢] ثمّ الظاهر تعدّد الكفّارة بتعدّد التظليل عرفاً مطلقاً؛ لوجوب تعدّد المسبّبات بتعدّد الأسباب إلّا ما خرج بدليل.
و احتمل بعض الأصحاب تعدّدها حسب تعدّد الأيّام كذلك.
و فصّل الصدوق رضى الله عنه بين المختار و المضطرّ، فاعتبر في الأوّل الأيّام، و في الثاني أوجب فدية واحدة لجملة المدّة.[٣] و في المدارك:
و يستفاد من هذه الروايات عدم تكرار الفدية بتكرّر التظليل في النسك الواحد للعذر.
و قوّى الشارح إلحاق المختار به أيضاً في ذلك[٤]، و هو جيّد؛ لأصالة عدم زيادة حكمه عن حكم المعذور. انتهى.[٥] و فيه تأمّل.
و لا فرق في ذلك على المشهور بين عمرة التمتّع و غيرها.
و قال الشيخ قدس سره في التهذيب: «و المحرم إذا كان إحرامه للعمرة التي يتمتّع بها إلى الحجّ
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٣١٣، ح ١٠٧٥؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١٨٧، ح ٦٢٧، و لم يذكر ذيله؛ وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٥١٦، ح ١٦٩٥٥.