شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠٤ - باب فضل الصلاة في المسجد الحرام و أفضل بقعة فيه
و الحائر[١] محيط بهم، إلّا العبّاس رحمه اللَّه فإنّه قُتل على المسنّاة، على ما حكاه عنه في المنتهى،[٢] و لم يروِ المصنّف قدس سره أخبار مسجد الكوفة و الحائر هنا، و سيرويها في الباب الذي قبل باب النوادر، و الأولى ذكرها أيضاً في هذا الباب و إضافة مسجد الكوفة و الحائر أيضاً في عنوانه.
باب فضل الصلاة في المسجد الحرام و أفضل بقعة فيه
باب فضل الصلاة في المسجد الحرام و أفضل بقعة فيه
يظهر من الأخبار و فتاوى العلماء الأخيار أنّ صلاة واحدة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة في غيره،[٣] و منه الكعبة و زوائده الحادثة و إن كان ما عداهما منه أفضل، فإنّ القدر المشترك فضله بذلك و إن اختصّ ما عداهما بفضيلة اخرى لا تقدير فيها.
و لا ينافيه أيضاً كراهية الصلاة الفريضة في الكعبة، فإنّ غايتها كونها أقلّ ثواباً كما هو شأن الكراهة في العبادات على المشهور.
و اعلم أنّ فضيلة هذه المواضع مخصوصة بشيعة آل محمّد عليهم السلام لعموم ما دلّ على اختصاص قبول الطاعات بهم، و خصوص ما رواه الشهيد قدس سره في الدروس عن البزنطيّ، عن ثعلبة، عن ميسر، قال: كنّا عند أبي جعفر عليه السلام في الفسطاط نحو من خمسين رجلًا، فقال لنا: «أ تدرون أيّ البقاع أفضل عند اللَّه منزلة؟» فلم يتكلّم أحد، فكان هو الرادّ على نفسه، فقال: «تلك مكّة الحرام التي رضيها اللَّه لنفسه حرماً، و جعل بيته فيها»، ثمّ قال:
«أ تدرون أيّ بقعة في مكّة أفضل حرمةً؟» فلم يتكلّم أحد، فكان هو الرادّ على نفسه، فقال: «ذلك المسجد الحرام»، ثمّ قال: «أ تدرون أيّ بقعة في المسجد الحرام أعظم عند اللَّه حرمةً؟» فلم يتكلّم أحد، فكان هو الرادّ على نفسه، فقال: «ذلك بين الركن الأسود إلى باب الكعبة، ذلك حطيم إسماعيل عليه السلام الذي كان يذود فيه غنيمته و يُصلّي فيه، فو الله
[١]. هذا هو الظاهر الموافق للمصدر، و في الأصل:« الحائط».