شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٨ - باب نوادر الطواف
باب نوادر الطواف
باب نوادر الطواف
و فيه مسائل متفرّقه منه:
الاولى: يستفاد من خبر أحمد بن هلال[١] استحباب أن لا يزاحم صاحب النافلة صاحب الفريضة، و لا أهل مكّة الآفاقي، و صرّح به الأكثر.
الثانية: يستفاد من خبر أيّوب[٢] استحباب القراءة في أثناء الطواف، بل رجحانها على الذكر. و به صرّح الشيخ في الخلاف[٣] محتجّاً بأنّ كلّ ما ورد من فضل قراءة القرآن لا يختصّ بمكان دون مكان، و بعموم قوله تعالى: «فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ»[٤]، و قوله عزّ و جلّ: «فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ».
و نسبه في المنتهى[٥] إلى علمائنا، و احتجّ عليه بما روته عائشة: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله كان يقول في طوافه: «رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ»[٦].[٧]
و بما رواه الشيخ عن محمّد بن الفضيل: أنّه سأل محمّد بن عليّ الرضا عليه السلام فقال له:
سعيت شوطاً ثمّ طلع الفجر، فقال: «صلِّ، ثمّ عد فأتمّ سعيك، و طواف الفريضة لا ينبغي أن نتكلّم فيه إلّا بالدّعاء و ذكر اللَّه و قراءة القرآن»، قال: و النافلة يلقى الرجل أخاه المسلم فيسلّم و يحدّثه للشيء من أمر الآخرة و الدُّنيا، قال: «لا بأس به».[٨] و بأنّ الطواف كالصلاة، و أفضل الذكر في الصلاة القرآن، و حكاه في الخلاف عن
[١]. الحديث الأوّل من هذا الباب.