شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٦ - باب المنبر و الروضة و مقام النبيّ
و قال بعضهم: هو أنّه تعالى يناديه يوم القيامة و الناس سكوت: يا محمّد، فيقول:
لبّيك و سعديك و الخير في يديك، لأنّه مقام تحمده الخلائق فيه.
و قيل: هو أنّه تعالى يكسوه حلّة خضراء، ثمّ يناديه فيقول ما شاء أن يقول.
و قال بعضهم: هو أنّه على كرسيّ الربّ بين يديّ اللَّه عزّ و جلّ.
و قال بعضهم: هو كون آدم عليه السلام و ذرّيّته تحت لوائه في عرصات القيامة من أوّل اليوم إلى دخول مَن يدخل الجنّة و خروج من يخرج من النار، و أوّل ذلك إجابة المنادي و حمده للَّه عزّ و جلّ بما ألهمه، ثمّ الشفاعة في تعجيل الحساب و إراحة الناس من كرب المحشر، و هو المقام المحمود الذي حمده فيه الأوّلون و الآخرون، ثمّ شفاعته فيمن يدخل الجنّة بغير حساب، ثمّ فيمن يخرج من النار حتّى لا يبقى فيها مَن في قلبه مثقال ذرّة من الإيمان.[١] باب المنبر و الروضة و مقام النبيّ
باب المنبر و الروضة و مقام النبيّ صلى الله عليه و آله
يستحبّ بعد زيارته صلى الله عليه و آله إتيان الروضة ما بين القبر و المنبر، و زيارة فاطمة عليها السلام، و الصلاة فيها للزيارة و غيرها، فقد روى البخاريّ عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال:
«ما بين بيتي و منبري روضة من رياض الجنّة و منبري على حوضي».[٢] و حكى طاب ثراه من طرقهم عنه صلى الله عليه و آله أنّه قال: «ما بين قبري و منبري روضة من رياض الجنّة».[٣]
[١]. انظر: جامع البيان للطبري، ج ١٥، ص ١٧٩- ١٨٣؛ تفسير الثعلبي، ج ٦، ص ١٢٣- ١٢٥؛ تفسير السمعاني، ج ٣، ص ٢٧٠؛ المحرّر الوجيز، ج ٦، ص ٢٨٤؛ تفسير الرازي، ج ٢١، ص ٣١؛ تفسير القرطبي، ج ١٠، ص ٣٠٩- ٣١٢.