شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٣ - باب ركعتي الطواف و وقتهما و القراءة فيهما و الدّعاء
الفجر، فقال: «طف حتّى إذا طلعت الشمس فاركع الركعات».[١] و قد ورد كراهيّة الواجب أيضاً عند طلوع الشمس و احمرارها و اصفرارها ففي صحيحة محمّد بن مسلم، قال: سئل أحدهما عليهما السلام عن الرجل يدخل مكّة بعد الغداة أو بعد العصر، قال: «يطوف و يصلّي الركعتين ما لم يكن عند طلوع الشمس أو عند احمرارها».[٢]
و في صحيحته الاخرى، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن ركعتي طواف الفريضة، فقال:
«وقتهما إذا فرغت من طوافك، و أكرهه عند اصفرار الشمس و عند طلوعها».[٣] و في خبر عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الذي يطوف بعد الغداة أو بعد العصر و هو في وقت الصلاة، أ يصلّي ركعات الطواف نافلةً كانت أو فريضة؟ قال: «لا».[٤]
و حمل الشيخ الأوّلين على التقيّة، و الأخير على أنّه كان لم يصلِّ الحاضرة، فيكون الوقت لها للضيق.
و جوّز في المدارك[٥] العمل بهذه الأخبار بحمل الكراهة المنفيّة في الأخبار المتقدّمة على الكراهة المؤكّدة.
و ظاهر الشيخ المفيد عدم كراهة الصلاة للطواف مطلقاً و إن كان مندوباً في تلك الأوقات، حيث روى في أبواب الزيادات من أبواب الصلوات المندوبة عن الصادقين عليهم السلام أنّهم قالوا: «خمس صلوات تصليهنّ على كلّ حال»،[٦] الحديث، من غير نقل معارض له و لا تأويل.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ١٤٢، ح ٤٦٩؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٣٧، ح ٨٢٤؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٤٣٤، ح ١٨١٥٣.