شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٨ - باب القران بين الأسابيع
مطلقاً مبطل في طواف الفريضة، و لا بأس به في النافلة و إن كان تركه أفضل.[١]
و هذا المعنى الأخير هو مراد المصنّف في الباب، و هو المصرّح به في كتب الأكثر منهم الشيخ، ففي المبسوط: «لا يجوز القران في طواف الفريضة و يجزي ذلك في النافلة، و ينبغي أن لا ينصرف إلّا على وتر مثل أن يتمّم ثلاثة أسابيع».[٢] و مثله في التهذيب.[٣] و ما ذكر من حرمته في الفريضة هو قول الأكثر على ما صرّح به في المنتهى.[٤] و احتجّ عليه بما دلّ على وجوب إعادة الطواف فيما إذا طاف ثمانية أشواط، و قد سبق.
و يدلّ عليه أيضاً بعض ما سيأتي من الأخبار.
و قال ابن إدريس في السرائر:
ذلك على جهة تغليظ الكراهة في الفرائض دون الخطر و فساد الطواف و إن كان قد ورد:
لا يجوز القران بين طوافين في الفريضة، فإنّ الشيء إذا كان شديد الكراهة قيل: لا يجوز، و يعرف ذلك بقرائن و شاهد حال.[٥]
و هذا هو ظاهر الشيخ في الاستبصار،[٦] و هو المستفاد من الجمع بين الأخبار، و حكاه في المنتهى عن [ابن] عمر و الحسن البصريّ و الزهريّ و مالك و أبي حنيفة، و [عن] أحمد و إسحاق و عطاء و طاووس و سعيد بن جبير [أنّه لا بأس به].[٧] و ربّما قيل: مراد الأكثر أيضاً ذلك، و هو بعيد، بل ظاهرهم فساد الطواف أيضاً بذلك، و صرّح به جماعة- منهم الشهيد في اللمعة[٨]- و المحقّق في النافع[٩] نسبه إلى الشهرة، و لم أجد
[١]. شرح اللمعة، ج ٢، ص ٢٦١.