شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٨ - باب الرجل يطوف فتعرض له الحاجة أو العلّة
و على المشهور حملوا الأوّل على ما إذا بلغ الأربعة، و الثاني عليه أو على الطواف المندوب، و الثالث عليه للجمع بينها و بين حسنة أبان و مرسلة جميل، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام قال في الرجل يطوف ثمّ تعرض له الحاجة، قال: «لا بأس أن يذهب في حاجته أو حاجة غيره و يقطع الطواف، و إن أراد أن يستريح و يقعد فلا بأس بذلك، فإذا رجع بنى على طوافه، فإن كان نافلة بنى على الشوطين، و إن كان طواف فريضة ثمّ خرج في حاجة مع رجل لم يبن و لا في حاجة نفسه»،[١] فتأمّل.
و أمّا العبادة فلم أقف على دليل على اعتبار التواصل فيه.
نعم، قد قيّد البناء فيها بالخمسة في كلام السائل في خبر عليّ بن عبد العزيز، عن أبي غرّة،[٢] و ما رواه الشيخ عن عبّاس، عن عبد اللّه بن يحيى الكاهليّ، عن أبي الفرج، قال: طفت مع أبي عبد اللّه عليه السلام خمسة أشواط، ثمّ قلت: إنّي اريد أن أعود مريضاً؟ فقال:
«احفظ مكانك، ثمّ اذهب فعُدُه، ثمّ ارجع فأتمّ طوافك».[٣] على أنّ الخبرين مجهولان بجهالة عبد العزيز و أبي غرّة في الأوّل، و اشتراك عبّاس[٤] و جهالة أبي الفرج في الثاني، فإنّ الظاهر أنّه عثمان بن أبي زياد الأسديّ[٥] أو السنديّ عيسى[٦] أو الأصبهاني عليّ بن الحسين[٧] الزيدي، و لا يحتمل أن يكون محمّد بن أبي عمران القزوينيّ الثقة، فإنّه كان معاصراً للنجاشيّ،[٨] و لا مظفّر بن أحمد القزوينيّ، فإنّه
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ١٢٠- ١٢١، ح ٣٩٤؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٢٤- ٢٢٥، ح ٧٧٤؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٣٨١، ح ١٨٠١٢.