شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٣ - باب أيّام النحر
الحجّة، إلّا أن يكون بعد انقضاء هذه الأيّام قضاء، و التطوع يكون قد مضى وقته و لا قضاء فيه.[١]
و قال ابن إدريس نحواً منه، إلّا أنّه رجّح كون هدي التمتّع طول ذي الحجّة أداءً؛ معلّلًا بأنّ ذي الحجّة بطوله من أشهر الحجّ و وقت للذبح الواجب.[٢] ثمّ ظاهر المصنّف أنّ أيّام النحر بمنى ثلاثة أيّام: العيد و يومان بعده، و في الأمصار يوم واحد، فإنّه اكتفى في الباب بما يدلّ عليه من خبري [كليب الأسدي و محمّد بن مسلم].[٣]
و حكاه في المنتهى[٤] عن سعيد بن جبير و جابر بن زيد،[٥] و المشهور بين الأصحاب أنّها بمنى أربعة أيّام: العيد و أيّام التشريق، و في الأمصار ثلاثة أيّام: يوم النحر و يومان بعده، بل يظهر من المنتهى[٦] وفاقهم على ذلك.
و احتجّوا عليه بما رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، قال: سألته عن الأضحى، كم هو بمنى؟ فقال: «أربعة أيّام»، و سألته عن الأضحى في غير منى، فقال: «ثلاثة أيّام»، فقلت: فما تقول في رجل مسافر قدَم بعد الأضحى بيومين، أ لَهُ أن يضحّي في اليوم الثالث؟ قال: «نعم».[٧] و في الموثّق عن عمّار الساباطيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن الأضحى بمنى، فقال: «أربعة»، و عن الأضحى في سائر البلدان؟ فقال: «ثلاثة أيّام».[٨]
[١]. المبسوط، ج ١، ص ٣٧١- ٣٧٢.