شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٦ - باب الطواف و استلام الأركان
فقد أحدثهما قريش؛ لقصر نفقتهم، فلذلك أجمعت الامّة على استلام الأوّلين».[١] و اتّفق الجمهور على عدم استحباب استلام الآخرين غير الحسن و الحسين ابني عليّ، و جابر بن عبد اللّه و ابن الزبير و أنس، فإنّهم استحبّوا استلام الآخرين أيضاً،[٢] و كان الخلاف في ذلك في الصدر الأوّل، ثمّ انقطع، و أجمعوا على أنّهما لا يستلمان.
قوله في حسنة معاوية بن عمّار: (أسألك باسمك الذي يُمشى به على طلل الماء) إلخ. [ح ١/ ٧٥٠٨]
طَلَل الماء بالتحريك: ظهره.[٣] و الجُدَد بضم الجيم و فتح الدال المهملة الاولى: وجه الأرض كالجِدّ بالكسر و الجديد و الجَدد محرّكة.[٤] و حكى طاب ثراه عن المازريّ أنّه قال: اللغة المشهورة الفصيحة في اليماني تخفيف الياء، و هو منسوب إلى اليمن، و القياس أن يُقال: يمني، فزادوا فيه الألف عوضاً عن إحدى يائي النسب، فلو شدّدوا جمعوا بين العوض و المعوّض عنه، و لا ينبغي ذلك.
و حكم سيبويه فيه بالتشديد، و وجّهه بأنّ الألف فيه زائدة، كما قالوا في النسب إلى صنعاء صنعاني، و في النسب إلى الريّ رازيّ، فزادوا النون و الزاي، و لذلك نظائر،[٥] و هو الركن الذي يلي اليمن، و الذي فيه الحجر هو العراقي؛ لأنّه يلي أهل العراق.
قوله في خبر العلاء بن المقعد: (وكّل بالركن اليماني ملكاً هجّيراً). [ح ١١/ ٧٥١٨]
الهجّير: مثال الفسيق الدأب و العادة، كذا في كتب اللغة،[٦] و الظاهر هنا ما نقله عليه السلام في الخبر الآتي، و هو من ليس له عمل، و المعنى: أنّه تعالى وكّل ملكاً ليس له شغل إلّا
[١]. انظر: عمدة القاري، ج ٣، ص ٢٧.