شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧ - باب ما ينبغي للمحرم تركه من الجدال و غيره
باب ما ينبغي للمحرم تركه من الجدال و غيره
باب ما ينبغي للمحرم تركه من الجدال و غيره
أراد قدس سره بالغير الرفث و الفسوق، إشارةً إلى قوله تعالى: «فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِّ»[١]، و الرفث: الجماع[٢]، و هو حرام في الإحرام بإجماع أهل العلم[٣]، و هل يفسد الحجّ؟ له تفصيل يأتي في محلّه، و الفسوق: الكذب و السباب على ما حكي عن السيّد المرتضى[٤] و ابن الجنيد.[٥] و يدلّ عليه حسنة معاوية بن عمّار[٦]، و خصّه ابن إدريس بالكذب[٧]، و هو محكي عن الصدوقين[٨]، و عن ابن البرّاج: أنّه الكذب على اللَّه و على رسوله صلى الله عليه و آله و على الأئمّة عليهم السلام.[٩] و في صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام: «الفسوق: الكذب و المفاخرة».[١٠] و على أيّ معنى فهو غير مفسد للحجّ على المشهور؛ للأصل، و انتفاء دليل على الإفساد. و إيجاب الفدية لا يستلزم الإبطال كغيره من المحرّمات.
[١]. البقرة( ١): ١٩٧.